الشيخ محمد الصادقي

228

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

أجمعين ، فهم كنفسه في سبيله ودعوته ببصيرته ، رفاقا معه دون فراق إلّا في الأبد ان ، فهم كما يقول صادقهم ( عليهم السلام ) وكلهم صادقون : « أولنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آخرنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوسطنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكلنا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . فلأنه لا بد لهذه الدعوة الأخيرة استمراريتها إلى الأيام الأخيرة ، فلا بد لها بعد صادعها الاوّل من حملة معصومين على طول خط الرسالة ، وكما نعتقده في الأئمة الاثني عشر من أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) إلى القائم المهدي عجل اللّه تعالى فرجه ، ف « ذاك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأوصياء من بعدهم » « 1 » . فهم أولاء الأكارم ، الذين عناهم اللّه في آية الدعوة الرسالية المعصومة ، فإنهم « أول من اتبعه على الإيمان به والتصديق له وبما جاء به من عند الله عز وجل » « 2 » . دون سواهم وإن كانوا من العلماء الربانيين ، فان

--> ( 1 ) . نور الثقلين 2 : 476 ح 238 في أصول الكافي باسناده عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي » قال : ذاك رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . و في روضة الواعظين للمفيد قال الباقر ( عليه السلام ) في الآية : علي اتبعه . ( 2 ) في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد عن أبي عمر والزبيري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له أخبرني عن الدعاء إلى اللّه والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحل الا لهم ولا يقوم به الا من كان منهم ؟ أم هو مباح لكل من وحد اللّه عز وجل وآمن برسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومن كان كذا وكذا فله ان يدعوا إلى اللّه عز وجل وإلى طاعته وان يجاهد في سبيله ؟ فقال : ذلك لقوم لا يحل الا لهم ولا يقوم بذلك الا من كان منهم ، قلت : من أولئك ؟ قال : من